0
هل يتكرر سيناريو الجنوب السوري في البادية الشرقية
عربي21
القراءات 6
عربي
Comment icon>
أكد العقيد مهند طلاع، قائد جيش مغاوير الثورة المتواجد في البادية السورية، أن "لا نية لتفكيك قاعدة التنف في البادية الشرقية" والتي تضم قوات من التحالف الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ونفى طلاع ما أثير من أنباء عن اتفاق أمريكي-روسي حول تفكيك القاعدة عقب رفع الولايات المتحدة يدها عن فصائل الجنوب السوري وتنصلها من اتفاق خفض التصعيد الذي افضى الى سيطرة النظام على درعا والمناطق الحدودية مع الأردن. وقال طلاع الذي يدير القاعدة إن "وجود التنف مرتبط بوجود المليشيات الايرانية في سوريا، وفي حال رحيل هذه المليشات قد تفكك القاعدة". وتعليقا على ما جرى في الجنوب السوري، ورفع أمريكا يدها عن فصائل المعارضة، اكد طلاع "أن لا شيء مضمون لكن نحن كفصائل في البادية الشرقية لدينا متطلبات ونحاول تحقيقها". وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلت مقترحا أمريكا قدم لروسيا يتضمن ابتعاد جميع المجموعات المسلّحة السورية وغير السورية من الحدود الأردنية، ونشر نقاط للشرطة الروسية، وتشكيل آلية أميركية -روسية للرقابة على التنفيذ، إضافة إلى تفكيك قاعدة التنف بعد التحقق من سحب إيران ميليشياتها. كما نفى جيش مغاوير الثورة في بيان صحفي الأخبار التي تتحدث عن ترحيل مخيم الركبان القريب من الساتر الترابي الأردني، داعيا النازحين هناك لممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدا أن الجيش سيستمر بحمايتهم. وتعتبر قاعدة التنف العسكريّة التي تقع على المثلّث الحدوديّ العراقيّ-السوريّ-الأردنيّ من النقاط الاستراتيجية لقوات التحالف الدوليّة في سوريا كما أنها خط أحمر يمنع الاقتراب منها بمحيط قدره 55 كيلو متر.   واتخذت دول وعلى رأسها أمريكا من القاعدة مكانا لتدريب جيش مغاوير الثورة الذي أسّس في 20 أيّار/مايو 2015 لمقاتلة تنظيم الدولة، في البادية الشرقية. وتأسس جيش مغاوير الثورة بعد ما كان اسمه جيش سوريا الجديد الذي تأسّس في 20 أيّار/مايو 2015، ودام بنائه سبعة أشهر ودرب على أراضي المملكة الأردنيّة. ويتكوّن هذا الجيش من مقاتلين من الجيش السوريّ الحرّ سابقاً الذين فروا من الأراضي التي سيطر عليها “تنظيم الدولة” بعد معارك قويّة، وأكثرهم من منطقة دير الزور، والبوكمال، وتدمر، وريف حلب.  وينطوي مغاوير الثورة الى جناب فصائل سورية اخرى في البادية الشرقية، تحت برنامج تديره وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) منذ عام 2015، وتشترط على الفصائل الملتحقة في هذا البرنامج قتال تنظيم الدولة فقط، وعدم الاشتباك مع النظام السوري، وتقدم غطاء جويا لهذه المعارك،  على عكس برنامج المخابرات الأمريكية "الموك" الذي اوقفته الولايات المتحدة بداية 2017. معركة الشمال   بدوره يستبعد الناطق بغرفة عمليات الجنوب (المنحلة)، د. ابراهيم الجيباوي، أن تكون معركة النظام السوري القادمة في البادية الشرقية، بسبب "الحماية التي توفرها قاعدة التنف الأمريكية للفصائل هناك"، متسائلا عن المصلحة الاستراتيجية لأمريكا من وجود قاعدة لها في الصحراء التي قد تكون تحوي على ثروات في باطن الأرض". وتوقع أن "المعركة القادمة ستكون في الشمال السوري، حسب الروس الذين يقررون ذلك، اذ لا يملك النظام السوري من أمره شيئا". ونقلت وسائل إعلام سورية الثلاثاء الماضي أن  الروس حذروا مفاوضي الجيش السوري الحر خلال الاجتماعات في مدينة بصرى الشام، من الخروج نحو محافظة إدلب (شمال) لأن المعركة هناك ستبدأ شهر أيلول القادم. إعادة تشكيل دور التنف   المحلل الاستراتيجي، عامر السبايلة، يرى في حديث لـ"عربي21" أن "قائد قاعدة التنف قدم تشخيصا دقيقا، اذ لا نية لتفكيك القاعدة، الا أن هنالك إعادة تشكيل لدورها وسيصبح مرتبط بمشروع مراقبة الحدود السورية العراقية". ويعتقد السبايلة أن "تخوفات الفصائل المسلحة في البادية الشرقية من سيناريو الجنوب في محله بعد ما استشعرت تلك الفصائل انتهاء دورها". ويتواجد في البادية الشرقية عدة فصائل سورية معارضة من أبرزها: جيش مغاوير الثورة، وجيش العشائر، وأسود الشرقية، وشهداء القريتين، وقوات الشهيد أحمد العبدو، جميعها دخلت في حالة سكون في عام 2017 بعد سيطرة النظام على مناطق في البادية إذ انسحبت فصائل المعارضة الى قاعدة التنف كنقطة تمركز ضمن حدود 55 كيلو متر مربع. إخلاء التنف قادم الخبير العسكري اللواء الطيار المتقاعد، مأمون أبو نوار، يتوقع في حديث لـ"عربي21" أن "يتوجه النظام الى الشمال لكنه سيصدم بمشاكل معقدة بسبب وجود قوات أجنبية هنالك مثل تركيا وأمريكا، وهذا يعتمد على تفاهمات روسية، تركية، أمريكية". أما بالنسبة للتنف، يقول "سيكون مصيرها واضح بعد لقاء بوتين وترامب، ضمن تفاهمات تتعلق بالوجود الإيراني، وستقوم أمريكا بإخلائها رغم انها نقطة استراتيجية بالنسبة لأمريكا وإيران، لكن في نهاية الأمر سيكون هناك صفقة بين روسيا وأمريكا بهذا الخصوص". هذا وأعلن الكرملين أن لقاء قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، سيعقد في 16 يوليو المقبل في العاصمة الفنلندية هلسنكي، ومن المتوقع أن يتصدر الملف السوري القمة، ومصير المعارك في الشرق والشمال السوري.
منقول
0
تمت المراجعة
0
مضلل
0
بلا مرجع
0
ملاحظة أخرى
0
يمكن للمشرفين فقط مراجعة مشاركات